محمد بن علي الصبان الشافعي
77
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
كلّ أجشّ حالك السّواد أي سقاها كل أجش ، وإما وجوبا كما إذا فسر بما بعد الفاعل من فعل مسند إلى ضميره أو ملابسه : نحو : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [ التوبة : 6 ] وهلا زيد قام أبوه ، أي وإن استجارك أحد استجارك ، وهلا لابس زيد قام أبوه إلا أنه لا يتكلم به لأن الفعل الظاهر كالبدل من اللفظ بالفعل المضمر فلا يجمع بينهما ( وتاء تأنيث تلى الماضي إذا ، كان لأننى ) لتدل على تأنيث الفاعل وكان حقها أن لا تلحقه لأن معناها في الفاعل إلا أن الفاعل لما كان كجزء من الفعل جاز أن يدل ما اتصل بالفعل على معنى في الفاعل ، كما جاز أن يتصل بالفاعل علامة رفع الفعل في الأفعال الخمسة وسواء في ذلك التأنيث الحقيقي ( كأبت هند الأذى ) والمجازى كطلعت الشمس ( وإنما تلزم ) هذه التاء من الأفعال ( فعل ) فاعل ( مضمر ، متصل ) سواء عاد على مؤنث ( شرح 2 ) - المعجمة هو الآتي في الغداة . والشاهد في كل أجش حيث حذف منه الفعل إذ تقدير سقاها كل أجش لدلالة أسقى عليه وهو السحاب الذي فيه صوت الرعد الشديد . وقوله : حالك السواد أي شديده : من حلك الشئ حلوكة اشتد سواده واحلولك مثله . ويوصف السحاب بذلك لكثرة ما يحمله من المطر . ويجوز في الحالك الرفع على أنه صفة لكل والجر على أنه صفة لأجش . ( / شرح 2 )